في عالم الأعمال، النزاعات التجارية حتمية. لكن الفيصل هو كيفية حلّها: فاللجوء للمحاكم قد يمتد لسنوات ويُكبّد الطرفين تكاليف باهظة ويُضر بعلاقاتهما التجارية. التحكيم التجاري يُقدم بديلاً أسرع وأكثر مرونةً وسريةً — وهو خيار يتصاعد اعتمادًا في السعودية مع تطور بيئة الأعمال.

أولاً: ما هو التحكيم التجاري؟

التحكيم هو وسيلة بديلة لحل النزاعات خارج المحاكم الرسمية. يتفق الطرفان على إحالة نزاعهما إلى محكّم أو هيئة تحكيم محايدة، تُصدر قراراً مُلزماً لكليهما. يستند التحكيم في السعودية إلى نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي عام 2012م ولائحته التنفيذية.

ثانياً: مزايا التحكيم على التقاضي التقليدي

1. السرعة

المحاكم التجارية قد تستغرق سنوات في إصدار الأحكام. أما التحكيم، فيُفصل في كثير من القضايا خلال 3 إلى 12 شهراً بحسب تعقيد النزاع.

2. السرية التامة

إجراءات التحكيم وقراراته سرية بالكامل — لا تُنشر ولا يطّلع عليها الجمهور. هذا مهم جداً للشركات التي لا تريد تسريب معلومات تجارية حساسة.

3. اختيار المحكّمين المتخصصين

يمكن للطرفين اختيار محكّمين ذوي خبرة في مجال النزاع بالذات (تقنية، مقاولات، بنوك...)، مما يُضمن حكماً صادراً عن شخص يفهم تفاصيل القطاع.

4. المرونة الإجرائية

يتفق الطرفان على قواعد التحكيم والجدول الزمني واللغة المُستخدمة، مما يجعل الإجراء أكثر ملاءمةً للطرفين.

5. إمكانية التنفيذ الدولي

المملكة العربية السعودية طرف في اتفاقية نيويورك 1958، ما يعني أن قرارات التحكيم الصادرة فيها قابلة للتنفيذ في أكثر من 160 دولة.

ثالثاً: المركز السعودي للتحكيم التجاري (SCCA)

أُسِّس المركز السعودي للتحكيم التجاري عام 2014م ليكون المرجع الأول للتحكيم في المملكة. يُقدم المركز:

نصيحة: أدرج شرط التحكيم الآن

أفضل وقت لإدراج شرط التحكيم هو عند صياغة العقد — قبل أي نزاع. حين يشتعل الخلاف يصعب الاتفاق على أي شيء، بما في ذلك طريقة حل النزاع.

رابعاً: كيف تُدرج شرط التحكيم في عقودك؟

شرط التحكيم بنود بسيط يُضاف إلى العقد. يُوصي المركز السعودي بصيغة معيارية تشمل:

خامساً: إجراءات التحكيم خطوة بخطوة

سادساً: متى لا يكون التحكيم مناسباً؟

رغم مزاياه، التحكيم ليس الخيار الأمثل دائماً:

نزاع تجاري يحتاج حلاً سريعاً؟

مكتب مشاري الزامل متخصص في التمثيل أمام هيئات التحكيم وصياغة شروط التحكيم في العقود. تواصل معنا الآن.